ابحث في الموقع |سجل الزوار | القائمة البريدية | راسلنا

اخبارية الشرارات الإلكترونية

جديد المقالات
جديد الأخبار

المقالات
المقالات
الأخ العزيز مدالله السنيد و الإيثار على النفس
الأخ العزيز مدالله السنيد و الإيثار على النفس
10-10-2016 07:32 PM

عندما خلق الله الإنسان بل وسائر مخلوقاته أودع فيها غريزة الحب والعطف والرحمة وخصّ الإنسان المسلم بمزايا تختلف عن باقي الأقوام نسبة إلى دينه وتعلق بربه وامتثاله لدواعي الإيمان ومنها الإيمان بالقضاء والقدر ، فتجده يتعرض لهزات عنيفة ويتجاوزها ومصائب عظيمة فيتغلب عليها ويفقد عزيزاً وحبيباً ينال من نفسيته ولكنة يبقى متماسكاً وما ذاك إلا لمن تمكَّن الإيمان من قلبه وسلم أمره إلى خالقه ورازقه وعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه .

هذه العوامل إذا وقرت في القلب تشكل سداً منيعاً لنفسية المسلم فلا ينهار ولا ينجرف خلف أحزانه إذا علمنا أن الدنيا كلها أكدار وأحزان وإننا بحاجة إلى تعلقنا بثوابتنا الدينية وقدوتنا الحسنة صلى الله عليه وسلم .

إن من أعظم ما يُصاب به الإنسان هو فقدانه لأحد ابنائه خصوصاً عندما يتعلق الأمر برحيل مفاجيء امثال ما يحدث في عصرنا الحاضر من حوادث السيارات وعزاؤنا جميعاً إنه لايكاد يخلو بيت من بيوت المسلمين إلا وتعرض لفاجعة بسبب هذه الحوادث ، ومنها ما حدث لزميلنا العزيز قبل عدة أشهر الذي قابل هذا الأمر بإيمان راسخ وعزيمة قوية .

وقبل يومين بادر هو بنفسه بزيارة لأسرة من تسبب لابنه بالحادث وبعد أن صدر الحكم بدفع الدية وثبت حقه شرعاً ليتنازل عن هذه الدية لوجه الله لم ينتظرهم يأتون إليه كما هو العرف السائد أو يرسلون له وجاهه ليكسب بذلك سمعه أو مكانة في المجتمع أو يتفاخر بأنه أسدى معروفاً ، بل عكس كل هذه التقاليد وذهب بنفسه ليزف البشرى ويدفع الهم والغم عن هذه الأسرة ويدخل السعادة والسرور إلى نفوسهم ، ويكفيه دعاؤهم ودعاء المسلمين ومن يعرفه لايستغرب منه هذه اللفتة كان لي شرف مزاملة هذا الأخ العزيز والعمل معه منذ عام 1416هـ ، عندما بدأ عملي بمركز شرطة العيساوية وهو كان بمركز الإمارة ومن يعرف طبيعة العمل بينهما يدرك أنه كان يتطلب التواصل اليومي وجدت منه كل التعاون إن كان على المستوى الرسمي أو الشخصي .

ارتبطت معه بعلاقة متينة من حينها ولا زلت ، كان يعمل بصمت وحكمة كنا نتشاور في كثير من الأمور ووجدته متفهماً مؤدباً متواضعاً متسامحاً مع من أخطىء عليه يقدر الأخوة والزمالة ولا يجرح مشاعر الآخرين ، وهذا ليس رأيي لوحدي بل رأي كل من يعرفه عن قرب السنوات التي قضيناها معاً تحتاج إلى الكثير من السطور حتى نحصيها أو مجالس مطولة لنحكيها ، وهو لم ينسى هذه الأيام أو يتجاهلها ولم تنتهي علاقتي به بإختلاف بيئة أو مكان العمل ، كان يبادر بمراسلتي وتهنئتي بالمناسبات رغم تقصيري وهو بمثابة أخي الكبير والحق علي وليس عليه .

وختاماً اسأل الله العلي القدير أن يمتعه بالصحة والعافية وأن يغفر له و والديه وابنائه ، وأن يثيبه على هذه الخطوة ، وليعذرني عن النقص والتقصير إن كان في مقالي هذا أو غيره ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

كتبه/
ضيف الله لويفي الهرشي المهرمس الشراري
محافظة طبرجل
الإثنين 9/1/1438هـ

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 422


خدمات المحتوى


ضيف الله لويفي الهرشي المهرمس الشراري
ضيف الله لويفي الهرشي المهرمس الشراري

تقييم
1.00/10 (3 صوت)