ابحث في الموقع |سجل الزوار | القائمة البريدية | راسلنا

اخبارية الشرارات الإلكترونية

جديد المقالات
جديد الأخبار

المقالات
المقالات
الله عليك يا "بنت الحارة"
الله عليك يا "بنت الحارة"
10-29-2016 02:48 AM

بنت الحارة (الحي) ذات الخفة والشطارة كانت قديما تجمع البنات من حولها لتغني وترقص للجميع بكل عفوية وشطارة ، ولم يكن يمنعها أحد مهما كان لتبدع وتطرب بكل أريحية وأمان ، بنت الحارة كانت حاضرة في كل حارة (حي) بالأمس ، وأما اليوم .. فقد أصبحنا نفتقد لتلك البنت التي كانت تطرب الحارة ، ولا نعلم ماهي أخبارها اليوم ؟ وهل ياترى ستذكر أيامها التي مضت لتقص حكايتها على ابنتها أو على جيل اليوم ؟ أم أنها ستلتزم الصمت ؟ أم أنها قد نست وتناست وتناسا معها كل شيء قد كان جميلا ورائعا ، ليكون أجمل ما فيها آنذاك فنها الأصيل الذي قد دفنه فن اليوم المفقود من الطعم والنكهة والحلاوة ، و من التراث والأصالة وكذلك من جودة المحتوى حيث استبدلت عنه بفن من نوع آخر ، لم يكن في غالبية محتواه إلا الخدش للحياء وبالجذب والإثارة للمشاهد ، وهو بذلك إما أن يكون فنا شبه عاريا أو استعراضيا وكليهما يعتبران فنا زائفا لم يكن هم صاحبه الوحيد إلا الكسب السريع بأية طريقة كانت ، لتكون أسرع من أن يقدم لنا وللجميع فنا حقيقيا نابعا من صميم فكره ومن قلبه وضميره الحي لا من يديه التي لا لم يفكر فيها إلا أن ينتظر من فنه الزائف لما قد يجنيه من مال لمجرد أنه أشبه بما يقال عنه بالعامية .. فن أي كلام ، أو بمشي حالك لتعلوا وتشتهر بسرعة البرق ، لكنها وفي المقابل ستقع وتمحوا لتنسى أيضا بسرعة البرق .. وفي الختام ... الله عليك يابنت الحارة ، رحلتي ولم يبقى منكي سوى أحلى الذكريات الجميلة .

سامي أبودش
كاتب مقالات.

https://www.facebook.com/sami.a.abodash

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 536


خدمات المحتوى


سامي أبو دش
سامي أبو دش

تقييم
2.13/10 (4 صوت)