ابحث في الموقع |سجل الزوار | القائمة البريدية | راسلنا

اخبارية الشرارات الإلكترونية

جديد المقالات
جديد الأخبار

المقالات
المقالات
كلمة للآباء في عصر العولمة
كلمة للآباء في عصر العولمة
08-09-2017 02:21 PM

ً بِسْم الله الرحمن الرحيم
ً رسالة للآباء مختصرة ونافعة
من منطلق قول الله تعالى : ( قوا أنفسكم وأهليكم ناراً )
سأتكلم عن تربية الأبناء وباختصار
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من مولود إلا ويولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه " فهنا أصبح أن الأبوين هم من يمتلكون قوة التأثير على الأبناء سواء كان التأثير إيجابياً أم سلبياً ولذلك يستطيع الأبوان تغيير عقيدة وفطرة سليمة وهي أن يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه فإذا كان هذا التأثير يبلغ هذا الحد فكيف بتغيير سلوك الأبناء التي هي أدنى بكثير من ذلك فرسالتي للأباء الاعتناء بالأبناء منذ الصغر وأن يتعلموا أساليب التربية الحقيقية ليست التربية هي كمفهوم الكثير الذي لا يعرف من التربية إلا التوبيخ والضرب وغيرها من أمور كثيرة تجعل الولد يسلك مسلكاً خاطئاً تجاه هذا التعنيف الأُسَري حيث يجد من رفاقه الابتسامة وبشاشة الوجه وإشباع العاطف الحسي والمعنوي لديه حيث ينصاع لأوامرهم مهما كانت ويلبي رغباتهم بسبب رفقهم ولينهم معه ويتألم بعض الآباء حيث لا يرى استجابة من أبناءه ولا يعلم أنه سبب ذلك منذ نشأت هذا الطفل فأنت جعلته ينشأ على أنه عدو وأنه غير محل ثقة وأنه تعبان وسيء و و و إلى آخره.
لو رجعنا لحياة النبي صلى الله عليه وسلم وتربيته صلى الله عليه وسلم لكان لنا في ذلك أُسْوَة حسنة وحياة طيبة نستطيع أن ننجح بها بتربية الأبناء أنس بن مالك رضي الله عنه خدم رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنوات يقول والله ما قال لي رسول الله لشيء فعلته لماذا فعلته ولا لشيء لم أفعله لماذا لم تفعله كان صلى الله عليه وسلم مربي بالرفق واللين وبشاشة الوجه والصبر والحلم والأناءة أما نحن اليوم الله المستعان تجد الأب عندما يأتي إليه ضيوف ينهر ابنه أمامهم فيكسره بكلمة اذهب داخل إلى الأطفال ولا تأتي إلينا وغداً يكبر هذا الشاب فتشره أن يقوم بالقهوة أمام الضيوف فيسقط منه فنجال القهوة لأنه لم يتعود على ذلك فتقوم بضربه أمام الرجال وتوبيخه فكيف يا أبي تريد أن اتقن ذلك العمل ولم تعودني على ذلك من الصغر فتجدني يا أبي عندما يكون عندنا مناسبة الكل يفرح بها إلا أنا أحسب كيف أتصدى لهجماتك المرتدة علي أمام الضيوف حينها أتمنى الموت ويهون علي عند مناسبة أنا فيها أقهوي
فمن الأساليب التي أنوه عليها وباختصار على عدة نقاط

أولاً : - امتثال قول النبي صلى الله عليه وسلم
مروا أبناءكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر
فهنا ما ذكر الضرب عليه السلام إلا بعد ثلاث سنوات من الأمر والأمر هنا له أساليبه وطرقه التي ينجح بها المربي كالترغيب بما عند الله تعالى والترهيب بالعقاب والجزاء لمن نام عن الصلاة أو أخرها والتحفيز والتشجيع والثناء عليه أمام الضيوف وما إلى ذلك من طرق وأساليب .

ثانياً : - الدعاء لهم بالهداية والصلاح بظهر الغيب ولو كانوا يسمعون لكان لنا في ذلك أسوة حسنة وهو نبينا عليه السلام حينما يحمل أبناء ابنته فاطمة ويضمهما إليه ويقول اللهم إني أحبها فأحبهما فبمثل هذا الدعاء تعلق الابن بمحبة الله تعالى وتجعله يسعى جاهداً على أن ينال محبة الله تعالى له .

ثالثاً : - المتابعة إذا خرج الابن من المنزل سواء لحلق التحفيظ أم للمدرسة والتحفيز على ذلك لأن المتابعة هي سر النجاح كم من إنسان يضع أبناءه بالمدرسة ولا يهتم بهم ولا يبالي ولا يعلم ماذا تعلموا أو يضعهم في حلق التحفيظ ولا يعلم كم حفظوا وهل أتقنوا ما حفظوا
لأن هناك منهجين منهج ظاهر ومنهج خفي
فأما المنهج الظاهر هو ما يلزمهم به المدرس وكذلك مدرس التحفيظ وأما المنهج الخفي إن لم يكن هناك متابعة من الآباء فهو أقوى تأثير من المنهج الظاهر حيث يتعلم الابن من رفاقه الأخلاق السيئة والكلام البذيء فيذهب تعب الأب هباءاً منثوراً حيث أنه لم يتابع هذا الابن في ذهابه وإيابه .

رابعاً : - نحن في عصر التكنلوجيا والبرامج الحديثة فهي ربما أصبحت من الضروريات فلا نمنعهم من ذلك ولكن لا بد من معرفة السن التي تناسب مع الشاب باقتنائه هذه البرامج لأن الشاب إن لم نوفر لديه هذه البرامج هو سيبحث عنها في مكان آخر وربما يترتب على توفرها في مكان آخر مفاسد عظيمة لا تحمد عقباها فلا بد أن نعي لهذا الشيء وأن نضع لهم وقتاً محدداً لممارسة هذه البرامج مع التذكير بمراقبة الله تعالى .

خامساً : - اجعل مبدأ مراقبة الله تعالى هي الأساس واجعل الطفل ينشأ عليها ودائماً وأبداً أربطه بالله والخوف من الله وحب الله ورجاء ما عند الله فلا أجعله يخاف مني فإن خاف مني لم يفعل شيء في حال وجودي ولكن في حال غيابي سيفعل ما كنت أنهاه عنه ولكن إن كان خوفه من الله سبحانه لم يفعل ما يغضب الله تعالى لأنه تعلق بالحي الذي لا يموت سبحانه .

هذا ما أحببت أن نقدمه لكم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 125


خدمات المحتوى


أحمد عويد الشراري
أحمد عويد الشراري

تقييم
0.00/10 (0 صوت)